أبو ريحان البيروني

460

القانون المسعودي

الباب السادس والعشرون في صفة قبّة الأرض واستخراج طالعها إذا أردنا معرفة الطالع بقبّة الأرض من طالع بلد معلوم الطول والعرض أخذنا فضل ما بين طول البلد مأخوذا من المغرب وبين تسعين ، فإن كان طول البلد أقل من تسعين زدنا الفضل على مطالع درجة الطالع فيه وإن كان أكثر من تسعين نقصنا الفضل منها ، ثم قوّسنا الحاصل بعد ذلك في مطالع خطّ الاستواء فيخرج من درج السواء درجة الطالع بالقبّة وفي عكسه إذا كان الطالع بالقبّة معلوما ، وأردناه لبلد نقصنا الفضل المذكور من مطالع درجة الطالع بالقبّة في خطّ الاستواء إن كان طول البلد أقل من تسعين وزدناه عليها إن كان أكثر ، ثم قوّسنا الحاصل في مطالع ذلك البلد فتخرج درجة الطالع فيه ، والقبّة اسم وضعي أوقع على منتصف ما يلاصق الربع المسكون من خطّ الاستواء . فليكن لهذا الموضوع أفق البلد المفروض : ا ب ج د ، ومعدّل النهار : ج ا ك ، على قطب : ط ، وفلك نصف النهار : ب ه د ، وفلك البروج : ح ي ، فيكون درجة الطالع : ط ، و : ا ، منتهى مطالعها في البلد ، وليكن طوله أوّلا أقل من تسعين فنفرض الفضل بينهما : ه ز ، ويخرج : ط ز ، فيكون نصف نهار القبّة ، ونقدّر : ز ك ، ربعا ونجيز عليه : ط ي ك ، من آفاق خط الاستواء فيكون : ي ، درجة الطالع بالقبّة ، و : ك ، منتهى مطالعها في خطّ الاستواء لكن كل واحد من : ه ا ، ز ك ، ربع دائرة فيبقى : ا ك ، مساويا ل : ه ز ، الذي هو فضل ما بين الطول وبين التسعين ، فإذا زدناه على : ا ، انتهينا إلى : ك ، ونقوّسه في مطالع خطّ الاستواء يكون على أفق : ط ي ك ، و : ب ه ، يخرج : ي ، طالع القبّة ، ثم ليكن طول البلد أكثر من تسعين فيكون نصف نهار القبّة بحسبه : ط ل ، و : ل م ، ربع كما أن : ه ا ، ربع فيبقى : ل ه ، مساويا ل : م ا ، فإذا نقصنا الفضل من : ا ، منتهى مطالع الطالع في البلد انتهينا إلى : م ، مطالع طالع القبّة وتقويسها على أفق خطّ الاستواء يخرج : س ، درجة الطالع وعكس العمل من هذه ظاهر . فأما هذه القبّة فيوهم اسمها أنها أرفع موضع في الأرض وإن سائر المواضع منخفضة عنه إلّا أن من تحقّق أن مركز العالم هو حقيقة السفل وأن الأثقال تنزع